مهدى خداميان آرانى
32
الصحيح في فضل الزيارة الروضوية
فإذا أنا بكافور الخادم ، خادم مولانا أبي محمّد عليه السلام وهو يقول : أحسن اللَّه بالخير عزاكم ، وجبر بالمحبوب رزيّتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه ، فإنّه من أكرمكم محلّاً عند سيّدكم . « 1 » ثمّ إنّ المحقّق التستري قال في ذيل هذه الرواية : « ويوضح وضعه اشتماله على وفاة أحمد بن إسحاق بعد منصرفه من عند العسكري ، وبعثه بطريق المعجزة كافور الخادم من سرّ من رأى إلى حلوان عند سعد لتجهيز أحمد ، مع أنّ بقاء أحمد بن إسحاق بعد الإمام العسكري عليه السلام مقطوع » . « 2 » ثمّ إنّ الرواية ضعيفة الإسناد ، وليس لنا طريق إلى توثيق رواة هذا الخبر ، ولقد قال السيّد الخوئي بعد حكمه بتضعيف هذا الخبر : « وإنّ هذه الرواية قد اشتملت على أمرين لا يمكن تصديقهما : أحدهما صدّ الحجّة عليه السلام أباه من الكتابة ، والإمام عليه السلام كان يشغله بردّ الرمّانة الذهبية ! إذ يقبح صدور ذلك من الصبي المميّز ، فكيف ممّن هو عالم بالغيب وبجواب المسائل الصعبة ؟ الثاني : حكايتها عن موت أحمد بن إسحاق في زمان الإمام العسكري عليه السلام ، مع أنّه عاش إلى ما بعد العسكري عليه السلام » . « 3 » وعلى فرض صحّة الحديث وثبوت لقاء سعد مع الإمام العسكري عليه السلام ، فليس في هذا الحديث ذكر لرواية سعد عن الإمام العسكري عليه السلام كما هو واضح فيه ، فلا يكون على كلّ حال ممّن روى عن العسكري عليه السلام ، وهذا المورد ليس من موارد
--> ( 1 ) - كمال الدين : 464 . كذا نقل محمّد بن جرير الطبري في دلائل الإمامة : 508 ، والحسن بن سليمان الحلّي في مختصر بصائر الدرجات : 76 ، والسيّد هاشم البحراني في مدينة المعاجز 8 : 46 ، والعلّامة المجلسي في بحار الأنوار 52 : 80 . ( 2 ) - قاموس الرجال 5 : 60 . ( 3 ) - معجم رجال الحديث 9 : 82 .